السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
469
منهاج الصالحين
لم يكن في موضع النحر أو الذبح ويحلّ لحمه حينئذٍ ، ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال ، وإن كان لا يبعد عموم الحكم ، والأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية . مسألة 1608 : لا فرق في تحقّق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ، فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها ، هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية ، أمّا إذا كان بالكلب ففيه إشكال ، ولا يبعد تحقّق التذكية بذلك أيضاً . مسألة 1609 : إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن كانت الآلة ممّا يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معاً حلّتا جميعاً مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته ، وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحلّ ما فيه الرأس بالتذكية ، فإن مات ولم يذك حرم هو أيضاً ، وإن كانت الآلة ممّا لا يجوز الاصطياد به كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحلّ ما فيه الرأس بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضاً . مسألة 1610 : الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما إذا قبض على يده أو رجله أو رباطه فإنّه يملكه الآخذ ، وكذا إذا نصب شبكة أو شركاً أو نحوهما من الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنّه يملكه ناصبها ، وكذا إذا رماه بسهم أو نحوه من آلات الصيد فصيّره غير ممتنع كما إذا جرحه فعجز عن العدو أو كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنّه يملكه الرامي ويكون له نماؤه ، ولا يجوز لغيره التصرف فيه إلّابإذنه ، وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعاً فاصطاده غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى مالكه . نعم ، إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها ، وكذا إذا رمى